لا تكتفوا بجعل القرآن مهراً، أو هدية عن روح ميت، أو مجرد زينة على الرفوف بل المطلوب أن يصبح القرآن هاجسنا ودروسه حاضرة في بيوتنا ونوادينا
إنّ أجمل ما في حبّ الله، أنّه حبّ لا ينضب، بل يسمو ويزداد كلّما ازداد الإنسان معرفةً بالله
لكلّ فتنة وَقود وحطب، هم الّذين تلتبس عليهم الأمور، أو الذين يسارعون للاستجابة لعصبياتهم وحساسياتهم وجهلهم، وهم وحدهم ـ للأسف ـ الذين يدفعون الثمن عندما تشتعل نار الفتنة، ويغيب الآخرون ليختفوا خلف الستار
الإيمان يُعرف عند الفقر، لكنّه يُعرف أكثر عند اليُسر والغنى.. والإيمان لا يُعرف عند هدوء الشّهوة وخمودها، بل عند فورانها
 حبّ الله هو أساس قيمة الحبّ، فلا يمكن أن يبتدئ الحبّ إلا من خلال حبّنا لله

«المبرات» تطفئ شمعتها الثامنة والثلاثين

الجمعة, آيار (مايو) 8, 2015

تحتفل «جمعية المبرات الخيرية»، بالذكرى الثامنة والثلاثين لتأسيسها، رافعة شعار «بكم نستمر ومعكم تكتمل مسيرة الخير والمحبة»، في حفل استقبال تقيمه عند الخامسة من بعد ظهر اليوم، في مطعم «الساحة».
تأتي الذكرى بعد خمس سنوات على رحيل مؤسس الجمعية المرجع العلامة السيد محمد حسين فضل الله، الذي يتذكره أبناء الجمعية ويحفظون مبادراته ونصائحه، مستمرين في نهج أطلقه، وتعهّد به من بعده ابنه السيد علي فضل الله، انطلاقاً من نظرة والده للدين والحياة.


يقول فضل الله لـ «السفير» إن الجمعية «انطلقت بعملها معتمدة على طاقات الناس، وهي حريصة ألا ترتهن لأي إطار سياسي، وتنتشر مؤسساتها في كل الأراضي اللبنانية»، مشيراً إلى أن «قرارات الجمعية اليوم تتخذ على مستوى سياسة مؤسسها، الذي كان يدعو الى ضرورة التصويت في حال عدم التوافق على قرارات معيّنة».
يضيف فضل الله: «الجمعية ليست إطارا سياسياً، بل لديها نظرتها الخاصة بعدما انطلقت بهدف العمل الإنساني. وفي كل أزمة محلية إنسانية، تجد الجمعية نفسها معنية للوقوف مع كل مظلوم، لأنها غير منفصلة عن المجتمع. وبعد رحيل مؤسس المبرات، نشأت مؤسات جديدة تهتم بذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين».
ويوضح أن «الجمعية تفكّر اليوم بمجالات أوسع، كحل مشاكل الأسر، بعد تكاثر حالات الطلاق التي لمستها من خلال مكتبها الشرعي، كذلك مساعدة العائلات على تربية أولادهم»، مذكراً في ما دعا إليه والده بأن «الأديان ليست مشكلة الحياة، وتأييداً على منهج السيد بتبني الجمعية لكل الاديان والطوائف، نعمل على إيجاد مخيمات، بالتعاون مع منتدى الحوار للاديان والثقافات، وذلك بهدف تعميق التواصل».
على الصعيد المادي، وفق فضل الله، تفتقد الجمعية الاستقرار، وتراهن على ثقة الناس، وتستفيد من التجارب للوصول الى «التجربة الرائدة». وفي الذكرى الثامنة والثلاثين، يضع فضل الله مسيرة الجمعية بأيدي «محبيها المعنيين في حمايتها، علماً أن نقد الناس للجمعية هو الأساس، من خلال علاقتها معهم»، داعياً إلى «تكامل عمل المؤسسات الخيرية في لبنان، وتأكيد عدم عصبيتها والمنافسة على تقديم العمل الانساني الأفضل، في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها لبنان».
مشاريع جديدة
إلى جانب المشاريع التي أنجزتها «المبرات» في السنوات الماضية، أطلقت الجمعية أخيراً مشاريعها الجديدة: جامعة «العلوم والآداب اللبنانية»، مبنى قاعة «الكوثر» الرياضية، مهعد «إقرأ للعلوم الدينية والتربوية» في طريق المطار، «معهد الصراط المهني» في الهرمل، «مركز المصطفى الصحي الاجتماعي» في الجنوب، «مكتبة النبي إدريس العامة» في جويا.
وتم تحدّيث المرافق العامة التي تساعد على تقديم الخدمات المختلفة في المؤسسات، وتشمل القاعات الرياضية والملاعب والمختبرات، غرف تنمية المهارات «السيكوحركية»، الحدائق والغرف السمعية والبصرية والمحترفات الفنية والمكتبات، والمسارح.
وثمة مشاريع قيد الإنجاز، مثل مركز للإعاقات المتعددة في «مؤسسة الهادي»، «مبرة الصادق الأمين»، دار للمسنين في جويا، مركز «السيدة زينب الصحي الاجتماعي»، و «مبرة الحوراء» في وسط البقاع. وتسعى الجمعية على الصعيد الاداري الى تطوير الاطار المؤسسي، المستند الى تطبيق أنظمة الجودة. أما على الصعيد التربية والرعاية، فتستعد لخوض تجربة لمساعدة الطلاب المغتربين العائدين الى وطنهم، بهدف دمج التلميذ المغترب في صفه ليتساوى مع رفاقه.

 

المصدر:جريدة السفير