لا تكتفوا بجعل القرآن مهراً، أو هدية عن روح ميت، أو مجرد زينة على الرفوف بل المطلوب أن يصبح القرآن هاجسنا ودروسه حاضرة في بيوتنا ونوادينا
إنّ أجمل ما في حبّ الله، أنّه حبّ لا ينضب، بل يسمو ويزداد كلّما ازداد الإنسان معرفةً بالله
لكلّ فتنة وَقود وحطب، هم الّذين تلتبس عليهم الأمور، أو الذين يسارعون للاستجابة لعصبياتهم وحساسياتهم وجهلهم، وهم وحدهم ـ للأسف ـ الذين يدفعون الثمن عندما تشتعل نار الفتنة، ويغيب الآخرون ليختفوا خلف الستار
الإيمان يُعرف عند الفقر، لكنّه يُعرف أكثر عند اليُسر والغنى.. والإيمان لا يُعرف عند هدوء الشّهوة وخمودها، بل عند فورانها
 حبّ الله هو أساس قيمة الحبّ، فلا يمكن أن يبتدئ الحبّ إلا من خلال حبّنا لله

استقبل رئيس حزب العمال الأستراليّ المعارض على رأس وفد، فضل الله: الفكر المتعصّب وليد توتّرات المنطقة ولا شعبيَّة حقيقيَّة له

الأربعاء, نيسان (أبريل) 27, 2016

شدّد العلامة السيّد علي فضل الله على أنَّ الفكر المتعصّب والمنغلق، هو وليد التوترات السياسية في المنطقة، وأن لا شعبيّة حقيقيّة له في الواقع الإسلامي، داعياً أتباع الأنبياء، وخصوصاً المسلمين والمسيحيين، إلى العمل لخدمة كلّ الناس، وليس لحساب جماعتهم فقط، تماماً كما فعل الأنبياء.

 

استقبل سماحته وفداً أسترالياً ضمَّ رئيس حزب العمّال الأسترالي، لوك فولي، يرافقه عدد من المسؤولين في الحزب، وعدد من أركان الجالية اللبنانية في أستراليا، على رأسهم النائب جهاد ديب، وشوكت مسلماني، مصطفى حامد، عمر ياسين، ومنسقة الكنيسة المارونية في أستراليا جزيل ضومط.

وجرى خلال اللقاء بحث في أوضاع الجالية اللبنانية في أستراليا، ودورها في التواصل مع مختلف الجاليات العربية والإسلامية، وتكيّفها مع القوانين الأسترالية، بما يحفظ أمن الشعب الأسترالي ويوطّد العلاقة مع اللبنانيين والعرب والمسلمين في أستراليا.

 

وقدّم لوك الشكر لسماحته على ما تقدّمه مؤسّسات جمعية المبرات الخيريّة في أستراليا، وخدماتها الإنسانية التي تسهم في تعزيز التواصل والاندماج بين الأستراليين والعرب والمسلمين، مشدداً على أهمية دعم هذه المؤسَّسات ومشاريعها الموحدة.

وعبّر سماحة السيد فضل الله عن شكره للدولة الأسترالية على احتضانها اللبنانيين، مشدداً على ضرورة احترام أمن هذا البلد ونظامه، ورفض أية إساءة قد توجّه إلى أمن بلدان الاغتراب في أوروبا وأميركا وأستراليا وغيرها.. مؤكّداً النّصائح التي يوجّهها إلى من يلتقيهم من الجالية اللبنانية في أستراليا، ألا ينقلوا المشاكل التي يعيشونها في لبنان إلى أستراليا وبلدان الاغتراب التي يحلّون فيها.

 

وأشار سماحته إلى الدّور الإيجابيّ للجالية اللبنانيّة في أستراليا في عمارة البلد وفي التواصل والانفتاح على سائر الأستراليين على المستوى الدّينيّ والسّياسيّ، ورفضها للتعصّب والانغلاق، مؤكّداً أننا عندما نبني مسجداً أو مدرسةً، فلكي نؤكّد القيم الدينيّة والإنسانيّة الجامعة، لا من أجل التّباعد عن الآخرين، مشدداً على العمل للتلاقي الدّيني والإنسانيّ كهدف سامٍ عملنا له داخل لبنان من خلال ملتقى الأديان والثقافات، ونعمل له على مستوى إمكانياتنا في الخارج.

 

ورأى سماحته أنَّ رسالة الإنسان، سواء كان مسلماً أو مسيحياً، هي خدمة الناس، داعياً إلى أن يكون أتباع الأنبياء كالأنبياء أنفسهم، في سعيهم لحماية كل الناس وخدمتهم، لا لخدمة جماعاتهم فقط، مشيراً إلى أنَّ من أولوياتنا مواجهة الفكر المنغلق والعقل المتعصّب على المستويات التربوية والثقافية قبل أية مواجهة أخرى، لافتاً إلى أنَّ ذلك يتطلَّب امتلاك أفضل العناصر الحوارية والثقافية، فلا يكفي أن نرمي الآخرين بالزندقة والكفر، لأنَّ هذا الأسلوب قد فشل في معالجة مشاكل التعصّب والتطرّف.

 

واعتبر أن الفكر المتعصّب ليس له جذور كبيرة في واقعنا الإسلاميّ، بل هو وليد الوضع السّياسيّ المهتز والطارئ، وعندما تزال التوترات في المنطقة، فمن الممكن محاصرة هذا الفكر والبؤر التي تغذّيه.

 

المكتب الإعلاميّ لسماحة العلامة السيّد علي فضل الله

التّاريخ: 20 رجب 1437هـ الموافق: 27 نيسان 2016م