لا تكتفوا بجعل القرآن مهراً، أو هدية عن روح ميت، أو مجرد زينة على الرفوف بل المطلوب أن يصبح القرآن هاجسنا ودروسه حاضرة في بيوتنا ونوادينا
إنّ أجمل ما في حبّ الله، أنّه حبّ لا ينضب، بل يسمو ويزداد كلّما ازداد الإنسان معرفةً بالله
لكلّ فتنة وَقود وحطب، هم الّذين تلتبس عليهم الأمور، أو الذين يسارعون للاستجابة لعصبياتهم وحساسياتهم وجهلهم، وهم وحدهم ـ للأسف ـ الذين يدفعون الثمن عندما تشتعل نار الفتنة، ويغيب الآخرون ليختفوا خلف الستار
الإيمان يُعرف عند الفقر، لكنّه يُعرف أكثر عند اليُسر والغنى.. والإيمان لا يُعرف عند هدوء الشّهوة وخمودها، بل عند فورانها
 حبّ الله هو أساس قيمة الحبّ، فلا يمكن أن يبتدئ الحبّ إلا من خلال حبّنا لله

تكريم الناجحين في مدرسة الحسين(ع) في البقاع الغربي | فضل الله: لمشروع وطني يحفظ البلد

الخميس, آب (اغسطس) 29, 2019
قسم : الأنشطة

أقامت مدرسة الإمام الحسين(ع)، في سحمر في البقاع الغربي، احتفالا حاشداً خرجت خلاله طلابها الناجحين في الامتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة ومنهم أسيل علي منعم الحائزة على المرتبة الثالثة على لبنان، وذلك برعاية العلامة السيد علي فضل الله وحضور حشد من الشخصيات والفاعليات الدينية والاجتماعية والثقافية والبلدية والسياسية والحزبية والأهالي.

 

استهل الحفل بآيات من القرآن الكريم فالنشيد الوطني اللبناني، ثم قدم تلامذة المدرسة باقة من الأناشيد من وحي المناسبة ثم كانت كلمة للخريجين، بتلتها كلمة ترحيب لمدير المدرسة الأستاذ حسين عبدالله ثم القى سماحة العلامة فضل الله كلمته التي جاء فيها: هذا اللقاء الجامع وفي هذه المنطقة بالرغم من كل الظروف والأجواء التي تحيط بنا في هذه المرحلة يأتي ليؤكد على التمسك والثبات في هذه الأرض التي سنحفظها ونبقيها عزيزة حرة أمام كل التحديات والأخطار التي تعترضنا.

 

وأضاف سماحته: ان هذه الأمة عندما اجتمعت وتوحدت جهودها وطاقاتها استطاعت أن تحمي هذه الأرض  وتحمي إنسانها وتدافع عنهما بكل الوسائل، مشيرا إلى أن هذا اللقاء، بكل تنوعاته المذهبية والدينية والسياسية،  هو لقاء ينبغي أن نحرص عليه  من خلال الانفتاح بعضنا على بعض بعيدا عن التقوقع والانغلاق والتفكير  ضمن الإطار الخاص .

 

وتابع سماحته: نعرف ان لكل فريق قناعاته الخاصة التي قد تختلف مع الفريق الاخر ولكن دورنا ان نركز على المشتركات التي هي كثيرة ومن هنا نعتبر الحفاظ على هذا اللقاء المتنوع ليس حاجة بل هو واجب، لأن مثل هذه اللقاءات التي نريد ان تعم كل مناطقنا  تزيل الكثير من الهواجس والمخاوف التي تزرع في ساحاتنا.

 

وأكد سماحته بأننا سوف نبقى نؤكد على مواقع اللقاء لان هذا الوطن لا يمكن أن يبنى بطائفة أو مذهب أو بموقع سياسي مهما كبر وكانت لديه القدرات والإمكانات. هذا الوطن لا يبنى إلا بتضامن وتكافل أبنائه جميعا مؤكد لأن التجارب والوقائع أكدت بانه  لا احد يستطيع أن يلغي احداً في هذا البلد أو يسقطه أو يهمشه .

 

ورأى سماحته أن هذه المرحلة الدقية والحساسة تقتضي تضافر الجهود آملين أن نصل في هذا الوطن إلى يوم لا يطالب هذا المذهب أو هذه الطائفة أو هذا الموقع السياسي بحقوقه الخاصة  بل ان يطالب بحقوق الجميع  شركائه في الوطن. حتى نستطيع ان ننهض بهذا الوطن من كل ما يعانيه من أزمات مالية واقتصادية واجتماعية.

 

وشدد سماحته على اننا لا تلتقي من اجل أخذ الصورة  الجامعة ,أو من اجل  المجاملات التي أدمنا عليها في هذا البلد بل ان يكون هذا اللقاء منطلقا لمشروع وطني من اجل بناء هذا الوطن، من اجل ان نخرج جيلا واعيا يفكر بموضوعية ولا يكون صدى للاخرين، جيلا منفتحا على الاخر ويعيش المحبة في قلبه، جيلا يملك سلاح المعرفة والعلم والمسؤولية بحيث يستطيع ان يواجه كل هذا التخلف والجهل والفساد والهدر الذي ينخر  في جسد  هذا الوطن.

 

وفي الختام قال للخريجي:ن عليك ان تتفوقوا وتتميزوا  لكي لا تتسكعوا امام هذه الجهة أو هذا الموقع السياسي أو هذا الزعيم من اجل ان تحصلوا على وظيفة هنا أو هناك، لان مؤهلاتكم وكفاءاتكم سوف تفرض نفسها على كل مواقع التوظيف.