لا تكتفوا بجعل القرآن مهراً، أو هدية عن روح ميت، أو مجرد زينة على الرفوف بل المطلوب أن يصبح القرآن هاجسنا ودروسه حاضرة في بيوتنا ونوادينا
إنّ أجمل ما في حبّ الله، أنّه حبّ لا ينضب، بل يسمو ويزداد كلّما ازداد الإنسان معرفةً بالله
لكلّ فتنة وَقود وحطب، هم الّذين تلتبس عليهم الأمور، أو الذين يسارعون للاستجابة لعصبياتهم وحساسياتهم وجهلهم، وهم وحدهم ـ للأسف ـ الذين يدفعون الثمن عندما تشتعل نار الفتنة، ويغيب الآخرون ليختفوا خلف الستار
الإيمان يُعرف عند الفقر، لكنّه يُعرف أكثر عند اليُسر والغنى.. والإيمان لا يُعرف عند هدوء الشّهوة وخمودها، بل عند فورانها
 حبّ الله هو أساس قيمة الحبّ، فلا يمكن أن يبتدئ الحبّ إلا من خلال حبّنا لله

حذَّر من أنَّه يراد لنا أن نبقى في حالة استنزاف | فضل الله: لتحصين لبنان خوفاً من أن ندفع فاتورة ما يجري في المنطقة

الثلاثاء, أيلول (سبتمبر) 25, 2018

رأى العلامة السيد علي فضل الله أننا نعيش مرحلة صعبة يفرض فيها الحصار على من يقف إلى جانب القضية الفلسطينية، داعياً إلى تحصين البلد حتى لا يدفع الفاتورة الأكبر فيما يجري في المنطقة.

 

جاء ذلك في كلمة لسماحته في طير حرفا في الجنوب، في ذكرى أسبوع المرحوم الحاج منيف محمد غريّب (أبو غانم)، وقال سماحته في بداية كلمته: "قيمة هذه المناسبات أنها تحمل في داخلها أكثر من معنى، فهي تذكّرنا بهؤلاء الناس الطيبين الذين عاشوا في هذه الحياة، وتركوا أثراً طيباً، وأعطوها من جهدهم وعرقهم وتعبهم ومن أخلاقهم، فعاشوا المسؤولية بكلّ أبعادها".

 

وقال: "نحن نقف في هذه الأرض الطيبة الصامدة والمجاهدة التي لم تعرف ذلاً ولا خضوعاً للعدو الصهيوني، بل عاشت العنفوان والعزة، وقدّمت التضحيات والدماء والشهداء، لكي تبقى حرة ولا ترتهن إرادتها لأحد".

 

وتابع: "عندما نتذكَّر هؤلاء الأشخاص الطيّبين، علينا أن ننتهج فكرهم، ونحافظ على القيم التي عاشوها، حنى نجذّرها في ساحة الحياة ويشعر الإنسان في هذا البلد بأنه يعيش في ظلّ واقع يعتزّ به".

 

وأضاف: "علينا أن نحفظ إرثهم في أخلاقهم وصدقهم ومحبتهم وشفافيتهم وإخلاصهم، وأن تكون سيرتهم قدوة لنا في تعاملنا مع الآخرين"، مشيراً إلى ضرورة أن يتحمّل كلّ شخص مسؤوليته في خدمة الناس، بعيداً عن أيّ حسابات عندما يتصدى لأي موقع، سواء كان سياسياً أو دينياً أو اجتماعياً، ولا سيَّما أننا بدأنا نفتقد كلّ هذه القيم ممن يتصدون لهذه المواقع.

 

وتابع سماحته: "مشكلتنا في هذا البلد أن أكثرنا يفكر بشأنه الخاص وفي كيفية الاستفادة من الموقع الذي يترأسه. أما الشأن العام وخدمة الناس والقضايا العامة، فهذا الأمر غير موجود في حساباته"، مشيراً إلى ضرورة الوقوف مع كل مظلوم وفقير ومستضعف والدفاع عنهم، إن كنا ممن يزعمون أننا من أنصار الإمام الحسين (ع).

 

 ورأى أنَّ البلد يحتاج إلى الأشخاص الذين يملكون حسّ المسؤولية والشفافية والصّدق، لكي نواجه كلّ هذا الفساد والانحراف والانهيار الاقتصادي والتلوّث الذي نعانيه، مؤكّداً ضرورة أن نصرخ في وجه هؤلاء الفاسدين والمفسدين، ونقول لهم: كفى نريد أن نعيش حياة كريمة، فنحن قدّمنا التضحيات والدماء، ومن غير المقبول أن نعامل بهذه الصّورة المسيئة.

 

ودعا سماحته إلى تحصين البلد والابتعاد عن السجالات التي قد تساهم في فقدان ثقة اللبنانيين بإمكانية الخروج من النفق السياسي والاقتصادي الصعب، مشدداً على الجميع أن يتحملوا مسؤولياتهم، حتى لا يدفع البلد الفاتورة الأكبر مما يجري من حوله.

 

وتتطرَّق إلى أوضاع المنطقة، معتبراً أنها تعيش مرحلة صعبة، حيث يفرض الحصار على أي موقع عزة وكرامة لإسقاطه ودفعه إلى التنازل عن حمل القضية الفلسطينية ونصرة الشعوب المستضعفة، لافتاً إلى أنه يراد أن تبقى الأمة في حال من الاستنزاف والفتن لإضعاف كل مواقع القوة فيها.