لا تكتفوا بجعل القرآن مهراً، أو هدية عن روح ميت، أو مجرد زينة على الرفوف بل المطلوب أن يصبح القرآن هاجسنا ودروسه حاضرة في بيوتنا ونوادينا
إنّ أجمل ما في حبّ الله، أنّه حبّ لا ينضب، بل يسمو ويزداد كلّما ازداد الإنسان معرفةً بالله
لكلّ فتنة وَقود وحطب، هم الّذين تلتبس عليهم الأمور، أو الذين يسارعون للاستجابة لعصبياتهم وحساسياتهم وجهلهم، وهم وحدهم ـ للأسف ـ الذين يدفعون الثمن عندما تشتعل نار الفتنة، ويغيب الآخرون ليختفوا خلف الستار
الإيمان يُعرف عند الفقر، لكنّه يُعرف أكثر عند اليُسر والغنى.. والإيمان لا يُعرف عند هدوء الشّهوة وخمودها، بل عند فورانها
 حبّ الله هو أساس قيمة الحبّ، فلا يمكن أن يبتدئ الحبّ إلا من خلال حبّنا لله

فضل الله التقى مسؤولين سياسيين وروحيين في النروج: الإرهاب والتّطرّف بعيدان عن الإسلام وحالة غير متجذّرة في الواقع

الأربعاء, آيار (مايو) 10, 2017
قسم : الزيارات

قام العلامة السيد علي فضل الله بزيارة إلى النروج، إثر دعوة تلقّاها من الجالية الإسلامية في البلاد، والتقى عدداً من المسؤولين النروجيين، وتباحث معهم في سبل تعزيز الحوار بين العالم الإسلامي والبلدان الغربية، والعمل بالمشتركات على صعيد القيم الأخلاقية والدينية، مشدداً على رفض الخلط بين الإسلام والجماعات المتطرفة.

 

وفي مركز الحوار المسيحي في أوسلو، التقى سماحته بمديرة المركز هنابارث هاك وقد عبَّر سماحة السيد فضل الله عن سعادته بهذا اللقاء، الَّذي يعتبر فرصة للحوار بين الإسلام والمسيحية، ومجالاً لتبادل الخبرات لتعزيز هذا التواصل والتلاقي والتعاون بين أتباع الأديان، وهو فرصة لتأكيد العلاقة القوية والمتينة والمساحات المشتركة فيما بينها، مشيراً إلى ضرورة التركيز على النقاط المشتركة الكثيرة، بدلاً من التركيز على مواقع الاختلاف.

 

وأشار سماحته إلى ضرورة أن يفهم أتباع الأديان ما يؤمن به كل دين فهماً عميقاً وصحيحاً، داعياً إلى إزالة الأمية التي تقف حاجزاً أمام تواصلهم مع بعضهم البعض، فعند ذلك نستطيع أن نخفف الكثير من التوترات والحساسيات التي نعانيها.

وشدّد على ضرورة العمل على تعزيز القيم المشتركة بين الأديان السماوية، فهذه القيم واحدة، ولا تختلف بين المسيحية والإسلام، لأنه لا يوجد صدق مسيحيّ وصدق إسلاميّ، مشيراً إلى ضرورة توحيد الجهود من أجل مواجهة التطرف الذي بدأ يضرب الجميع، ويخرج الأديان عن جوهرها وعمقها. 

ودعا الغرب إلى عدم الخلط بين الإسلام والتطرف، معتبراً أنَّ ما نشهده من إجرام وقتل وممارسات يقوم به هذا الإرهاب، هو بعيد كل البعد عن الإسلام وتعاليمه، وهو حالة طارئة غير متجذرة، يستفاد منها لأغراض سياسية هنا وهناك، وإن حاول هذا التطرف استغلال بعض النصوص وإخراجها عن إطارها وفهمها الصحيح. 

 

ورأى سماحته أنَّ بإمكان النروج أن تلعب دوراً بنّاء، وأن تقدم نموذجاً في قدرة الأديان على التعايش والتكامل فيما بينها.

وفي وزارة الثقافة، التقى سماحته بالسيدة إيرين تفيدت وانجن حيث قدّر دور النروج الثقافيّ، داعياً إلى تفعيل هذا الدور، مؤكّداً الدعوة بشكل دائم إلى اندماج المسلمين، ولا سيما جيل الشباب، في المجتمع النروجي، واعتبارهم جزءاً منه، وعدم شعورهم بالغربة فيه، مع ضرورة أن تأخذ الخصوصيات والهواجس لهذه الفئة بعين الاعتبار، داعياً الغرب إلى إعادة النظر في فهمه للحجاب، ولبعض الأمور الأخرى التي تتعلق بالدين الإسلامي.

 

وزارة الخارجية

وفي مقرّ وزارة الخارجية في أوسلو، التقى سماحته مساعد وزير الخارجية النروجي إربك بولسن، وتطرق إلى التنوع الذي تعيشه النروج، واحترام الإنسان في هذه البلاد، واحتضان من أتوا إليها من الخارج، معتبراً أنّ كل ذلك هو محلّ تقدير واحترام.

 

وشدّد سماحته على أهمية الحوار لفهم الآخرين، بعيداً عن الإسقاطات التي يثيرها البعض حول الإسلام وغيره، لافتاً إلى التنوعات والاجتهادات الإسلامية الكثيرة، وإلى احترام الإسلام للآخر، وحثّه على العدل كأساس في العلاقة مع الناس.. كما شدَّد على أهمية القيام بمشاريع تعاون بين المسلمين والمسحيين، للتخفيف من حدة الصراعات الطائفية.

وتحدّث سماحته عن مشروع ملتقى الأديان والثقافات للحوار والتنمية الذي أسَّسه، ودوره في تقريب وجهات النظر في لبنان على الصعيد المسيحي- الإسلامي تحديداً.

 

من جهته، أكد بولسن أن داعش لا تمثل صورة الإسلام، فهناك صور أخرى مختلفة، مشيداً بمؤسسات المرجع فضل الله (رض)، وبالفكر المنفتح لمؤسسها، مؤكداً أهمية خطاب التسامح وقبول الآخر، كبديل من الخطابات الانفعالية المتوترة.

 

المكتب الإعلامي لسماحة العلامة السيد علي فضل الله

التاريخ: 14 شعبان 1438هـ الموافق: 10 أيار2017م