لا تكتفوا بجعل القرآن مهراً، أو هدية عن روح ميت، أو مجرد زينة على الرفوف بل المطلوب أن يصبح القرآن هاجسنا ودروسه حاضرة في بيوتنا ونوادينا
إنّ أجمل ما في حبّ الله، أنّه حبّ لا ينضب، بل يسمو ويزداد كلّما ازداد الإنسان معرفةً بالله
لكلّ فتنة وَقود وحطب، هم الّذين تلتبس عليهم الأمور، أو الذين يسارعون للاستجابة لعصبياتهم وحساسياتهم وجهلهم، وهم وحدهم ـ للأسف ـ الذين يدفعون الثمن عندما تشتعل نار الفتنة، ويغيب الآخرون ليختفوا خلف الستار
الإيمان يُعرف عند الفقر، لكنّه يُعرف أكثر عند اليُسر والغنى.. والإيمان لا يُعرف عند هدوء الشّهوة وخمودها، بل عند فورانها
 حبّ الله هو أساس قيمة الحبّ، فلا يمكن أن يبتدئ الحبّ إلا من خلال حبّنا لله

فضل الله زار المفتي دريان: لقطع الطريق على كل الساعين للفتنة في الواقع الإسلامي

الخميس, تشرين الثاني (نوفمبر) 16, 2017
قسم : الزيارات

زار العلامة السيد علي فضل الله على رأس وفد من العلماء سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ  الدكتور عبداللطيف دريان في دار الفتوى  حيث جرى التداول في آخر التطورات في لبنان والمنطقة كما تطرق البحث إلى ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية والإسلامية  لمواجهة كل التحديات التي  قد تعصف بلبنان.
 

وبعد اللقاء صرح سماحته قائلا: كل ما رأينا ان الوضع في لبنان يسير باتجاه التعقيد وأن الازمات تتصاعد قصدنا – كغيرنا من اللبنانيين – هذه الدار وسماحة المفتي دريان الشخصية الإسلامية المتسمة بالتوازن و الاعتدال و الساعية دائما لتوحيد الصفوف ولم الشمل لكي نقف عند رأيه ورؤيته ونعمل سويا ، لتقريب ما يمكن من وجهات النظر حيال كل القضايا التي تتصل بمصلحة المسلمين واللبنانيين سواء في علاقاتهم فيما بينهم او مع اشقائهم في الدول العربية والإسلامية.
 

لقد كنا ولا نزال نرى اننا بحاجة – كلبنانيين – الى استكمال الحوار وفتح المزيد من آفاق التواصل المنتج على اكثر من صعيد سواء داخل المؤسسات الرسمية أو على مستوى الهيئات الاهلية و المدنية و كذلك بين المؤسسات الدينية التي تقف على رأسها دار الفتوى حيث لا سبيل للخروج من الازمات الكبرى التي تعصف بالبلد الا بتوسيع دوائر الحوار الجدي والمباشر بعيدا عن منطق الاتهام أو الجدال من بعيد .
 

ونحن في ظل الازمة الحالية التي يعيشها لبنان وبعد اعلان الرئيس الحريري عن استقالته والتداعيات التي أعقبت هذا الإعلان وفي الوقت الذي نثمن لدار الفتوى وسماحة المفتي الدور الكبير والمسؤولية الكبرى التي حملها على عاتقه. نؤكد على استمرارية هذا الدور بأبعاده الإسلامية والوطنية  ونرى ان لبنان بحاجة لأصدقائه وإخوانه في الدول العربية والإسلامية وأن على الجميع أن يعمل بروح المسؤولية المنفتحة على مستقبل هذا البلد لنكون عنصر إطفاء للحرائق ونقطع الطريق على كل من تسوّل نفسه السّعي لإنتاج الفتنة من جديد في لبنان وبخاصة في الوسط الإسلامي لأننا نشعر أننا في مركب واحد وأن ما يُصيب أحدنا يُصيب الجميع وعلينا أخذ خصوصية هذا البلد وتوازنه بعين الاعتبار.

 

ولذلك فإننا نعتقد أن لبنان يحتاج الى الكلمة الطيبة والخطاب الهادئ المتوازن الذي لا تُلقى فيه الاتهامات في هذا الاتجاه أو ذاك حتى نستطيع أن نتجاوز هذه الأزمة ونحن نستطيع تجاوزها كما فعلنا في أزمات سابقة أكثر تعقيدا" وخطورة.
 

المكتب الإعلامي لسماحة العلامة السيد علي فضل الله
التاريخ: 27 صفر 1439هـ الموافق: 16 تشرين الثاني 2017م