لا تكتفوا بجعل القرآن مهراً، أو هدية عن روح ميت، أو مجرد زينة على الرفوف بل المطلوب أن يصبح القرآن هاجسنا ودروسه حاضرة في بيوتنا ونوادينا
إنّ أجمل ما في حبّ الله، أنّه حبّ لا ينضب، بل يسمو ويزداد كلّما ازداد الإنسان معرفةً بالله
لكلّ فتنة وَقود وحطب، هم الّذين تلتبس عليهم الأمور، أو الذين يسارعون للاستجابة لعصبياتهم وحساسياتهم وجهلهم، وهم وحدهم ـ للأسف ـ الذين يدفعون الثمن عندما تشتعل نار الفتنة، ويغيب الآخرون ليختفوا خلف الستار
الإيمان يُعرف عند الفقر، لكنّه يُعرف أكثر عند اليُسر والغنى.. والإيمان لا يُعرف عند هدوء الشّهوة وخمودها، بل عند فورانها
 حبّ الله هو أساس قيمة الحبّ، فلا يمكن أن يبتدئ الحبّ إلا من خلال حبّنا لله

فضل الله في احتفال تأبينيّ في كفرملكي: مشكلتنا أننا لا نحسن إدارة خلافاتنا

الخميس, كانون الثاني (يناير) 18, 2018

شدَّد العلامة السيّد علي فضل الله على اعتماد سياسة مدّ الجسور، بدلاً من التركيز على الخلافات، مشيراً إلى أنَّ مشكلتنا أننا لا نحسن إدارة خلافاتنا.

 

جاء ذلك في ذكرى أسبوع الحاج يوسف حب الله (أبو مالك) في كفرملكي، بحضور لفيف من الفاعليات والعلماء وحشود شعبيَّة.

 

استهلَّ سماحته كلمته بالحديث عن المزايا الإيمانيَّة والأخلاقيَّة والإنسانيَّة التي حملها المرحوم الحاج يوسف حب الله، مشيراً إلى العلاقة القوية التي كانت تربطه بالمسجد، مؤكّداً أنه عمل وجاهد من أجل بناء أسرة مؤمنة صالحة متعلّمة تساهم في خدمة مجتمعه.

 

وقال: "مسؤوليتنا جميعاً في هذه الحياة أن نقف مع ذاتنا ومع أعمالنا، لنرى ماذا أعددنا لليوم الآخر  ولهذه اللحظة التي سنغادر بها هذه الحياة ونترك كلّ ما نملك"، لافتاً إلى أنَّ الإسلام شدَّد على ضرورة أن تكون كلماتنا ومواقفنا وسلوكنا ذخراً للآخرة.

 

وأشار سماحته إلى أنَّ مشكلتنا في هذا الشرق أننا لا نحسن إدارة خلافاتنا، فنحول أيّ اختلاف على المستوى السياسيّ أو الحزبيّ أو الطائفيّ أو الدينيّ أو المذهبيّ إلى مادة سريعة الاشتعال، سرعان ما تؤدي إلى الفتن والحروب وشدّ العصبيات.

 

ودعا إلى اعتماد سياسة مد الجسور والتواصل، والتركيز على ما يجمعنا من النقاط المشتركة، بدلاً من التركيز على ما نختلف عليه، وإلا لن نستطيع أن نبني مجتمعاً متماسكاً أو وطناً قادراً على مواجهة التحديات، ولا سيَّما أنَّ التجارب في هذا البلد أثبتت أنه لا يمكن لفئة أو حزب أو طائفة أن تعيش بمفردها أو أن تحقق مصالحها بذلك.

 

 ودعا سماحته إلى التواصل والمحبة، لأنهما عنوان كلّ الرسالات، فالديانات لم تأتِ لتزرع الأحقاد والضغائن، بل لتزرع الحب والمودة في القلوب التي تنعكس على العقول والحياة. ولكن، مع الأسف، تحول الدين لدى البعض إلى وسيلة لاستثارة الأحقاد التاريخية وتفعليها في الحاضر وحتى في المستقبل.

 

وأضاف: "لقد كانت مشكلتنا، وستبقى، في هذا الوطن وفي هذا العالم، أنَّ الذين يتحكَّمون بالقرار لا تنبض قلوبهم بالمحبة للناس، ولا يعيشون الهمّ تجاه مشاكل الناس وهمومهم ومعاناتهم".

 

وختم بدعوة الناس عندما يختارون من سيمسك بقرارهم، إلى أن يختاروا الَّذين يملكون قلوباً تلهج بالحبّ والخير، لا أشخاصاً يعرفون كيف يتلاعبون بعواطفهم وغرائزهم، وعندما يصلون إلى مواقع السلطة يديرون ظهرهم لهم.

 

 

المكتب الإعلامي لسماحة العلامة السيد علي فضل الله

التاريخ: 1 جمادي الأولى 1439هـ الموافق: 18 كانون الثاني 2018م