لا تكتفوا بجعل القرآن مهراً، أو هدية عن روح ميت، أو مجرد زينة على الرفوف بل المطلوب أن يصبح القرآن هاجسنا ودروسه حاضرة في بيوتنا ونوادينا
إنّ أجمل ما في حبّ الله، أنّه حبّ لا ينضب، بل يسمو ويزداد كلّما ازداد الإنسان معرفةً بالله
لكلّ فتنة وَقود وحطب، هم الّذين تلتبس عليهم الأمور، أو الذين يسارعون للاستجابة لعصبياتهم وحساسياتهم وجهلهم، وهم وحدهم ـ للأسف ـ الذين يدفعون الثمن عندما تشتعل نار الفتنة، ويغيب الآخرون ليختفوا خلف الستار
الإيمان يُعرف عند الفقر، لكنّه يُعرف أكثر عند اليُسر والغنى.. والإيمان لا يُعرف عند هدوء الشّهوة وخمودها، بل عند فورانها
 حبّ الله هو أساس قيمة الحبّ، فلا يمكن أن يبتدئ الحبّ إلا من خلال حبّنا لله

فضل الله في حفل تخرّج طلاب معهد عليّ الأكبر: لسياسات وطنيَّة تراعي حاجات سوق العمل

الأربعاء, تشرين الثاني (نوفمبر) 21, 2018

بمناسبة ولادة الرسول الأكرم (ص)، رعى العلامة السيد علي فضل الله حفل التخرج السنوي الَّذي أقامه معهد علي الأكبر المهني والتقني لطلابه الناجحين في الامتحانات الرسمية في شهادة البروفيه والبكالوريا الفنية، وذلك في قاعة مبرة الإمام الخوئي في الدوحة، بحضور عدد من الفاعليات الدينية والاجتماعية والتعليمية وأهالي الخريجين.
 

استهلّ الحفل بآيات من الذكر الحكيم، فالنشيد الوطني اللبناني، ثم قدم أطفال المبرة باقة من الأناشيد بمناسبة ولادة الرسول الأكرم (ص). بعدها، ألقى العلامة فضل الله كلمه عبَّر فيها عن سعادته بمشاركته في هذا اللقاء التكريمي بنجاح الطلاب واعتزازه الكبير بجهدهم وتفوّقهم، من خلال ما قدموا من نتائج عالية رفعوا من خلالها اسم المعهد عالياً.
 

وأضاف سماحته: "هذه المسيرة ستستمرّ وستبقى متألقة، وسيبقى هذا المعهد على هذا الخطّ وهذا الطريق، في تخريجه المزيد من الأجيال التي ستساهم في نهضة هذا البلد"، طالباً من الخريجين أن يكونوا علامة فارقة في هذا المجتمع، من خلال المواقع التي سيتبوّؤونها أو يعملون فيها، لأنهم يمثلون مؤسسة لها تاريخها وعنوانها في خدمة هذا الوطن وإنسانه.

 

واعتبر أنَّ هذه المعاهد تمثّل أحد أعمدة وأركان هذا الوطن، مستغرباً ممن يقلّل من أهمية التعليم المهني الذي دائماً ما ندعو إلى تطويره، من خلال سياسات وطنية تراعي حاجات سوق العمل وتؤمن كلّ المتطلبات للرفع من مستوى طلابه.

وخاطب المتخرجين قائلاً: "المعهد حرص على أن يكون تخرجكم مع ولادة الرسول الأكرم (ص)، لتستلهموا العناصر الأساسية التي تمثلت في شخصية النبي محمد (ص)، والتي نريد أن يتمثَّل بها كل واحد منكم، وهي الصدق والأمانة والعلم، وأن تترجموا حبكم لرسول (ص) وأهل بيته (ع) سلوكاً وعملاً".

 

وتوجّه إليهم بالقول: "نريدكم أن تكونوا الأمناء على مصلحة الوطن وإنسانه، والصادقين في كل مواقع المسؤولية، لأن مشكلة هذا البلد في الكثير ممن تصدوا لمواقع المسؤولية ولم يكونوا على قدر هذه الأمانة وهذا الصدق وهذه الشفافية".

 

وهنّأ اللبنانيين بعيد الاستقلال، داعياً إلى تمتينه وتعزيزه، وحث الدولة على تشجيع القطاعات الإنتاجية والمهنية ودعمها، والعمل على الاكتفاء الذاتي، وعدم الارتهان للشروط التي تفرض على البلد من أجل إعطائه بعض القروض والهبات، داعياً إلى تفعيل دور الجهات الرقابية، من أجل العمل على مواجهة الفساد، ووقف مزاريب الهدر والصفقات، ومعالجة المديونية معالجة صحيحة لا ترهن البلد لأي جهة خارجية.

 

وختم سماحته قائلاً: "سنبقى نراهن على الصورة المشرقة والجميلة لهذا البلد، من خلال الأجيال الواعدة والصادقة التي ستبني وطناً يكون وطن المساواة والنزاهة والصدق".