لا تكتفوا بجعل القرآن مهراً، أو هدية عن روح ميت، أو مجرد زينة على الرفوف بل المطلوب أن يصبح القرآن هاجسنا ودروسه حاضرة في بيوتنا ونوادينا
إنّ أجمل ما في حبّ الله، أنّه حبّ لا ينضب، بل يسمو ويزداد كلّما ازداد الإنسان معرفةً بالله
لكلّ فتنة وَقود وحطب، هم الّذين تلتبس عليهم الأمور، أو الذين يسارعون للاستجابة لعصبياتهم وحساسياتهم وجهلهم، وهم وحدهم ـ للأسف ـ الذين يدفعون الثمن عندما تشتعل نار الفتنة، ويغيب الآخرون ليختفوا خلف الستار
الإيمان يُعرف عند الفقر، لكنّه يُعرف أكثر عند اليُسر والغنى.. والإيمان لا يُعرف عند هدوء الشّهوة وخمودها، بل عند فورانها
 حبّ الله هو أساس قيمة الحبّ، فلا يمكن أن يبتدئ الحبّ إلا من خلال حبّنا لله

فضل الله في رسالة الأضحى من مكَّة المكرَّمة: معركة الأقصى مفتوحة.. وليكن عيدنا وحدة لحساب فلسطين والأمة

الأربعاء, أيلول (سبتمبر) 23, 2015
قسم : الأنشطة

هنّأ العلامة السيّد علي فضل الله المسلمين جميعاً بحلول عيد الأضحى، داعياً إلى جعله مناسبة وحدة إسلامية حقيقية، ليكون عيداً في كل ما يتصل بقضايا الأمة الكبرى، وخصوصاً قضية فلسطين، ورأى أنّه لا سبيل لدعم القضيّة الفلسطينيّة إلا إذا توحّد المسلمون والعرب، مشيراً إلى أنَّ معركة الأقصى مفتوحة مع أسوأ حكومة يمينيَّة صهيونيّة قرَّرت الذّهاب بعيداً في تقسيمه زمانياً ومكانياً.

 

هنّأ السيّد فضل الله المسلمين جميعاً بحلول عيد الأضحى المبارك، ودعا في رسالة له من مكَّة المكرمة، إلى جعل هذه المناسبة مناسبة وحدة، حتى يتحوّل العيد إلى عيد في كلّ ما يتّصل بقضايا الأمّة الكبرى، وخصوصاً وحدتها ومنعتها في وجه الأعداء، ولا سيّما في هذه المرحلة الَّتي يتعرَّض فيها الأقصى الشَّريف لأبشع وأخطر حملة صهيونيّة لتهويده.

 

وشدّد سماحته على أن نعيش كمسلمين سنّة وشيعة معاني التّضحية الحقيقيّة، وأن نتجاوز الحسابات الذاتيّة والمذهبيّة، ونعمل لحساب قضايانا الكبرى، وعلى رأسها قضية فلسطين، الّتي لا سبيل لدعمها إلا من خلال وحدة إسلامية قوية تسقط واقع الفتن التي تمزّق الأمة، وتعيد الأولوية إلى القدس والأقصى والشعب الفلسطيني، الذي أثبت في الماضي ويثبت في هذه الأيام مدى صدقيته وإخلاصه في الدفاع عن الأقصى الشريف وعن فلسطين كلها، على الرغم من محاولات الحصار والتضييق والاغتيال والقوانين الجائرة التي تصدرها قوات الاحتلال لترويعه وتخويفه، وآخرها السماح للجنود الصهاينة بإطلاق الرصاص الحيّ على حملة الحجارة.

 

وقال سماحته: "إنّ من المفارقة أن تخشى إسرائيل حملة الحجارة أكثر مما تخشى الأنظمة العربيَّة والجامعة العربيّة الصّامتة تماماً حيال ما يحصل في القدس، وحيال المؤامرة الكبرى التي يتعرَّض لها الأقصى من أسوأ حكومة صهيونية يمينية قرَّرت أن تقطع روابط التواصل بين الفلسطينيين وأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين".

 

واعتبر أنَّ المعركة في الأقصى مفتوحة على كلّ الاحتمالات، وأنَّ العدوّ لن يتراجع إن لم يشعر بأنَّ عدوانه على الأقصى ومحاولاته لتقسيمه زمانياً ومكانياً، سوف يكلّفه كثيراً وقد يفضي إلى ثورة وانتفاضة فلسطينية جديدة، وإن لم يشعر بأنَّ ثمة دعماً حقيقيّاً من العرب والمسلمين للمدافعين العزّل عن الأقصى.. وهو الدَّعم المطلوب بالتّظاهرات الشّعبيّة والمواقف الميدانيّة، كما بدعم الحكومات العربية والإسلاميّة التي تملك كثيراً من أوراق القوة، إلا إذا كانت قد قرّرت سلفاً الصَّمت حيال ما يجري في باحات القدس والمسجد الأقصى.

 

ورأى أنَّ المنطقة العربيَّة والإسلاميَّة تشهد مزيداً من التّدخّل الدّوليّ في الصّراعات والأزمات المتواصلة، ما قد ينتج المزيد من المآسي في ظلّ التّجاذب المتصاعد، وخصوصاً في سوريا والعراق وحتى اليمن، داعياً إلى إدارة عربيّة وإسلاميّة للخلافات، قبل أن يصبح الجميع رهائن للمحاور الدوليّة التي لا تعمل إلا لمصالحها.

من جهة ثانية، واصل سماحته استقبال الحجّاج في مقر البعثة في مكَّة المكرمة، حيث استقبل حجاجاً من البحرين، وآخرين من حملات لبنانية، كما استقبل المزيد من الحجّاج اللبنانيين الوافدين من كندا ومن الولايات المتَّحدة الأميركية وأستراليا.

وتحدَّث سماحته في الحجّاج مشدّداً على اغتنام فرصة الحجّ لتوسعة آفاقنا الروحيَّة، وتعزيز صلاتنا بالآخرين، والانفتاح على الجميع.

 

وكان سماحة العلامة السيد علي فضل الله قام على رأس وفد من البعثة، بزيارة بعثة المرجع الديني السيد كاظم الحائري.. ثم زار بعثة المرجع الدّينيّ الشيخ محمد اليعقوبي، وسماحة السيد حسن النوري.. وجرى خلال اللقاءات الثّلاث البحث في قضايا العالم الإسلاميّ، والسّبل الآيلة إلى توحيد الصّفوف الإسلاميّة والدّفع براية الوحدة إلى الأمام، في الوقت الذي تكاد المنطقة العربيَّة والإسلاميَّة تختنق بالأزمات ذات الطّابع السياسيّ، والتي يصار إلى تحويلها إلى أزمات مذهبيّة وطائفيّة.

وتلقّى سماحته عدداً من برقيات التّهنئة بعيد الأضحى المبارك، على رأسها برقيَّة من الرّئيس سعد الحريري، ومن مطران الأرمن الأرثوذكس في لبنان جورجي بانوسيان، والسفير الإيراني محمد فتحعلي.