لا تكتفوا بجعل القرآن مهراً، أو هدية عن روح ميت، أو مجرد زينة على الرفوف بل المطلوب أن يصبح القرآن هاجسنا ودروسه حاضرة في بيوتنا ونوادينا
إنّ أجمل ما في حبّ الله، أنّه حبّ لا ينضب، بل يسمو ويزداد كلّما ازداد الإنسان معرفةً بالله
لكلّ فتنة وَقود وحطب، هم الّذين تلتبس عليهم الأمور، أو الذين يسارعون للاستجابة لعصبياتهم وحساسياتهم وجهلهم، وهم وحدهم ـ للأسف ـ الذين يدفعون الثمن عندما تشتعل نار الفتنة، ويغيب الآخرون ليختفوا خلف الستار
الإيمان يُعرف عند الفقر، لكنّه يُعرف أكثر عند اليُسر والغنى.. والإيمان لا يُعرف عند هدوء الشّهوة وخمودها، بل عند فورانها
 حبّ الله هو أساس قيمة الحبّ، فلا يمكن أن يبتدئ الحبّ إلا من خلال حبّنا لله

فضل الله يلتقي أبناء الجاليات العربيَّة والإسلاميَّة في النروج: فلتكونوا سفراء محبَّة وسلام بعيداً عن الحسابات المذهبيَّة والسياسيَّة

الثلاثاء, تشرين اﻷول (أكتوبر) 29, 2013
قسم : الأنشطة

 

أكَّد العلامة السيّد علي فضل الله، أهمية أن يقدّم أبناء الجاليات العربيَّة والإسلاميَّة صورة حضاريَّة عن الإسلام للغرب، مشيراً إلى أنَّ الشّعوب الغربيَّة ترى الإسلام في تصرفات المهاجرين المسلمين وسلوكهم، داعياً أبناء الجاليتين اللبنانيَّة والعربية في النّروج، إلى أن يكونوا سفراء للمحبَّة والرحمة والسلام، بعيداً عن الحسابات المذهبيَّة والسياسيَّة.

 

واصل سماحته والوفد المرافق له، زيارته إلى النروج. وقد التقى عدداً من أبناء الجاليات العربية والإسلامية، في مجمع "التوحيد" الإسلامي في العاصمة النروجيّة أوسلو، حيث ألقى كلمة دعاهم فيها إلى أن يكونوا دعاة إلى الله بسلوكهم وأخلاقهم، وأن يحافظوا على البلد الّذي يعيشون فيه، لأن في ذلك مسؤوليّة دينيّة وشرعيّة ملقاة على عاتقهم.

وتوجّه سماحته إلى أبناء الجاليات المسلمة قائلاً: "عليكم أن تحملوا قضايا الأمّة، وأن تقدّموا الإسلام الأصيل المنفتح للعالم، وتحسّنوا صورته، وتزيلوا كلّ ما علق في أذهان بعض الغربيين عنه، عن طريق الممارسة لا النظريات، من خلال التمسّك بالصّدق والأمانة والالتزام بالقوانين والأنظمة".

ولفت سماحته إلى أنّ الحصول على الإقامة أو الجنسية، يحتّم على الإنسان المسلم أن يكون مواطناً صالحاً. وأضاف: "يريد الإسلام من الذين ينتمون إليه أن يكونوا دعاة للصَّلاح والخير على المستويات كافة، وأن يكونوا سفراء للمحبة والرحمة، بعيداً عن الحسابات المذهبيّة والسياسيَّة وما إلى ذلك".

وتابع: "جئتم إلى بلاد الغربة لتكونوا أحراراً وأعزاء، فالهجرة لا تمثّل أمراً سلبياً إذا حرصنا على إيماننا وديننا وتمسّكنا بالقيم الإنسانية".

وختم قائلاً: "لقد وفّر لكم هذا البلد سبل العيش الكريم والأمن والاستقرار، فهو بلد التعايش بين الأديان والحضارات والثقافات، وعليكم أن تكونوا على قدر هذه المسؤولية في الحفاظ على أمنه واحترام قوانينه واستقراره، وأن تعملوا مع أهله لكل ما يحقق له الخير والاستقرار، وأن تقدموا الصورة الحضارية عن الإسلام، لأن الشعوب الغربية تنظر إلى ما يفعله المسلم وتقول: "هذا هو الإسلام"، كما أن حملات التشويه والتضليل التي أساءت إلى الإسلام، تحتاج إلى معالجة، ليس بالكلام فحسب، بل من خلال السيرة الحسنة والأسلوب الحسن والحركة الفضلى أيضاً".

 

 

المكتب الإعلامي لسماحة العلامة السيد علي فضل الله  

التاريخ: 24 ذو الحجة 1434هـ  الموافق: 29 تشرين الأول 2013م