لا تكتفوا بجعل القرآن مهراً، أو هدية عن روح ميت، أو مجرد زينة على الرفوف بل المطلوب أن يصبح القرآن هاجسنا ودروسه حاضرة في بيوتنا ونوادينا
إنّ أجمل ما في حبّ الله، أنّه حبّ لا ينضب، بل يسمو ويزداد كلّما ازداد الإنسان معرفةً بالله
لكلّ فتنة وَقود وحطب، هم الّذين تلتبس عليهم الأمور، أو الذين يسارعون للاستجابة لعصبياتهم وحساسياتهم وجهلهم، وهم وحدهم ـ للأسف ـ الذين يدفعون الثمن عندما تشتعل نار الفتنة، ويغيب الآخرون ليختفوا خلف الستار
الإيمان يُعرف عند الفقر، لكنّه يُعرف أكثر عند اليُسر والغنى.. والإيمان لا يُعرف عند هدوء الشّهوة وخمودها، بل عند فورانها
 حبّ الله هو أساس قيمة الحبّ، فلا يمكن أن يبتدئ الحبّ إلا من خلال حبّنا لله

في احتفال عاشورائيّ في سرعين التحتا | فضل الله: نلتقي بالحسين (ع) عندما نعمل للعدالة والحريّة ومواجهة الجهل

الخميس, أيلول (سبتمبر) 12, 2019
قسم : الأنشطة

ألقى العلامة السيد علي فضل الله كلمة في الاحتفال العاشورائي الذي أقيم في حسينية مركز أهل البيت (ع) في سرعين التحتا في البقاع، بدعوة من الحاج أبو حسين الحلباوي، وبحضور حشد من فاعليات المنطقة.

 

وجاء في كلمته: "كلّ سنة نلتقي في هذه الذكرى لنعيش آفاقها ومعانيها، ولنزداد وعياً ومسؤوليةً، ولكي نؤكّد أنَّ منطق الحسين (ع) حاضر في واقعنا ومجتمعنا وحركتنا وفي وجدان الأمة وعنفوانها، وهو الذي يحفّزنا حتى نحيا بكرامة وعزة، ونواجه التحدّيات والصعوبات، وننفتح على كلّ قضايا الحياة وعلى الإنسان كلّ إنسان".

 

وأضاف سماحته: "هكذا نفهم الحسين (ع) الَّذي انطلق من أجل الإنسان الَّذي كان يعاني من الفساد والتسلّط وسوء توزيع الثّروات ويتحمَّل المشقات، فأراد له أن يكون فاعلاً ومؤثراً ليصنع حياة ملؤها العدالة والصَّلاح. إنَّ الحسين عبر عن كلّ الرسالات السماوية التي جاءت لتصلح الواقع نحو الأفضل".

 

وتابع: "حضورنا ليس تأدية واجب ينتهي مع انتهاء عاشوراء، حيث يعود كلّ منا إلى حساباته وقضاياه الخاصّة، ويضع الحسين (ع) جانباً إلى السنة المقبلة حتى يستذكره، بل نحن هنا لنؤكّد ولاءنا وإخلاصنا وثباتنا على منطق الحسين قولاً وفعلاً وسلوكاً، من خلال الثبات على مواجهة الباطل ونصرة المظلوم".

وقال سماحته: "نعاهد الحسين(ع) بأن لا نخذله أو نتركه أو نكون مثل هؤلاء الَّذين باعوا ضمائرهم ومجتمعهم من أجل مصالحهم ومكتسباتهم الخاصَّة، أو من أجل موقع هنا أو منصب هناك، أو نكون كالَّذين يميلون مع أهوائهم ومصالحهم".

وأردف قائلاً: "كان الحسين(ع) يريد الأمة الواعية الناضجة التي تفكّر بمسؤوليّة، ويكون قرارها حراً بعيداً عن الارتهان، وتؤمن بالحرية والعدالة لجميع أبنائها"، مشيراً إلى أنَّ الحسين (ع) يريد أن يأخذ كلّ واحد منا دوره في هذا المجتمع، من خلال محاربة كلّ ألوان الجهل والتخلّف والتعصّب والفساد، والوقوف في وجه كلّ من يسعى إلى إثارة الفتن والانقسامات داخل المجتمع.

وقال سماحته: "إذا كانت الدَّولة مقصّرة في مسؤولياتها تجاه هذه المنطقة، فمسؤوليّتنا أن لا نتخلّى عنها"، داعياً إلى تضافر الجهود بين أبناء هذا المجتمع المتنوّع، الذي يمثّل أنموذجاً في التعايش والتلاقي من أجل رفع هذا الغبن والحرمان.

 وأشار إلى أننا عندما تعاونّا وتضامنّا استطعنا أن نواجه العدو الخارجيّ وننتصر عليه، داعياً إلى تضافر الجهود من أجل مواجهة العدو الداخليّ الّذي يتمثّل بالفقر وعدم قدرة الإنسان على العيش بكرامة وعزة.

 وختم سماحته: "إذا خرجنا من دوائرنا الضيّقة والمذهبيّة والطائفيّة والسياسيّة وتقاسم الحصص والمحسوبيات إلى دائرة الوطن الكبرى، فسننجح في بناء وطنا يليق بجميع أبنائه".

كذلك، تحدّث المفتي الشيخ بكر الرفاعي عن مكانة الحسين وأهل البيت (ع) عند المسلمين جميعاً، مشيداً بهذا اللقاء الجامع والمتنوّع، داعياً إلى إخراج الحسين من الدائرة الضيّقة والمذهبيّة إلى الدائرة الإنسانيّة.

واختتم الاحتفال بمجلس عزاء حسينيّ ومأدبة غداء.