لا تكتفوا بجعل القرآن مهراً، أو هدية عن روح ميت، أو مجرد زينة على الرفوف بل المطلوب أن يصبح القرآن هاجسنا ودروسه حاضرة في بيوتنا ونوادينا
إنّ أجمل ما في حبّ الله، أنّه حبّ لا ينضب، بل يسمو ويزداد كلّما ازداد الإنسان معرفةً بالله
لكلّ فتنة وَقود وحطب، هم الّذين تلتبس عليهم الأمور، أو الذين يسارعون للاستجابة لعصبياتهم وحساسياتهم وجهلهم، وهم وحدهم ـ للأسف ـ الذين يدفعون الثمن عندما تشتعل نار الفتنة، ويغيب الآخرون ليختفوا خلف الستار
الإيمان يُعرف عند الفقر، لكنّه يُعرف أكثر عند اليُسر والغنى.. والإيمان لا يُعرف عند هدوء الشّهوة وخمودها، بل عند فورانها
 حبّ الله هو أساس قيمة الحبّ، فلا يمكن أن يبتدئ الحبّ إلا من خلال حبّنا لله

في ذكرى أربعين آية الله السيد محمد علي فضل الله | فضل الله: أراد وطناً لا فساد فيه وكان داعياً إلى الوحدة

الأربعاء, آب (اغسطس) 28, 2019
قسم : الأنشطة

ألقى سماحة العلامة السيد علي فضل الله كلمة في ذكرى أربعين سماحة آية الله السيد محمد علي فضل الله في مدينة بنت جبيل، بحضور النائب علي بزي ممثلاً رئيس مجلس النواب نبيه بري، الشيخ علي جابر ممثلاً الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، وعدد من الفاعليات الدينية والنيابية والبلدية والثقافية والدبلوماسية والعسكرية والاجتماعية، وحشد من أهالي المنطقة.

 

وجاء في كلمة السيد فضل الله: "يعزُّ عليّ أن أقف مجدداً في ذكراه وأتحدَّث عنه بعدما كنت أتحدَّث إليه، وأن أشير إلى مآثره وإلى ما تركه من آثار في العقول والقلوب، بعدما كنت أعايشه في كلّ ذلك، وأن أشير إلى مواقفه وتوجيهاته بعدما كان يشير إليها بنفسه، ونحن نستلهم منها الخير الكثير".

وأضاف سماحته: "كان سماحة السيد محمد علي فضل الله واحداً من الذين أخلصوا للرسالة التي حملوها، ومن الَّذين أدَّوا أدوارهم بإيمان عميق وهمة عالية، فكان صورة العالم الَّذي أراده الله مربياً وداعياً وساعياً إلى إعلاء كلمته... لتكون للناس كرامتهم ورفعتهم وعزتهم".

وقال: "لقد أدّى دوره الرساليّ منذ أن انطلق بعمله الرسالي... ربّى ووجَّه وبنى جيلاً إسلامياً واعياً، أراده أن يكون منفتحاً على الجميع، حتى ممن يختلف معه في الرأي أو الدين أو المذهب، جيلاً لا يتعصَّب لما هو عليه، ويبحث دائماً عن القواسم المشتركة".

وتابع سماحته: "كان سماحة السيد محمد علي سنداً للمقاومين في الجنوب، وخصوصاً بنت جبيل، وفي كلِّ المراحل؛ يشدّ أزرهم، ويقوّي عزيمتهم، ويحميهم من كلّ الَّذين كانوا يشكّكون في قدراتهم وأهدافهم، حتى اضطره الاحتلال الصهيوني إلى أن يغادر هذه المدينة، ولكنه استمرَّ على هذا الخطّ وفياً وصلباً وقوياً في مواجهة الاحتلال".

وأضاف: "إننا اليوم نفتقده ويفتقده كلّ الذين عاشوا معه، بعد أن ترك أثراً كبيراً في حياتنا، لكنَّ أملنا في الجيل الذي ربّاه وبناه في أنّه سيتابع مسيرته... في أن يكون جيلاً رسالياً مهموماً بقضية الإسلام وبحفظه من كلّ تشويه، وبالحرص على حماية الوطن وعزّة الأمة، جيلاً رسالياً تؤرقه هموم المستضعفين ومشكلاتهم، ويعمل للتَّخفيف من آلامهم، جيلاً ينفتح على كلِّ الناس، جيلاً عالماً متواضعاً منفتحاً يرى الإيجابيات في الآخر ولا يتطلَّع إلى السلبيات، جيلاً يحبّ الحياة ما دامت في رضا الله وفي طاعته، ولكنه مستعدّ لأن يبذلها عندما تدعوه رسالته ووطنه إلى ذلك".

وأشار سماحته إلى أنَّ السيد محمد علي آمن بلبنان الرسالة، ولذلك دعا إلى الوحدة الإسلامية، وإلى اللقاء بين الديانات السماوية، وإلى الوحدة الوطنية. لم يغلق قلبه في ذلك على أحد، وكان يتطلَّع إلى دولة قادرة عادلة، تتطلَّع إلى الارتقاء بهذا الوطن واحتضان أبنائه، فلا يهيمون في بلاد الله الواسعة، ليكون لبنان وطناً خالياً من الفساد والهدر، وطناً يحتضن في داخله قيمة الرسالات السماوية... وطناً منفتحاً على محيطه وعلى العالم".