لا تكتفوا بجعل القرآن مهراً، أو هدية عن روح ميت، أو مجرد زينة على الرفوف بل المطلوب أن يصبح القرآن هاجسنا ودروسه حاضرة في بيوتنا ونوادينا
إنّ أجمل ما في حبّ الله، أنّه حبّ لا ينضب، بل يسمو ويزداد كلّما ازداد الإنسان معرفةً بالله
لكلّ فتنة وَقود وحطب، هم الّذين تلتبس عليهم الأمور، أو الذين يسارعون للاستجابة لعصبياتهم وحساسياتهم وجهلهم، وهم وحدهم ـ للأسف ـ الذين يدفعون الثمن عندما تشتعل نار الفتنة، ويغيب الآخرون ليختفوا خلف الستار
الإيمان يُعرف عند الفقر، لكنّه يُعرف أكثر عند اليُسر والغنى.. والإيمان لا يُعرف عند هدوء الشّهوة وخمودها، بل عند فورانها
 حبّ الله هو أساس قيمة الحبّ، فلا يمكن أن يبتدئ الحبّ إلا من خلال حبّنا لله

محاضراً في مكَّة عن دور الحجّ في الإصلاح |فضل الله: أخشى أنَّنا في لبنان مقبلون على وضع خطير وأشدّ صعوبةً

الخميس, آب (اغسطس) 8, 2019
قسم : الأنشطة

في إطار نشاطات بعثة المرجع الراحل السيد محمد حسين فضل الله (رض) في مكَّة المكرّمة، ألقى العلامة السيد علي فضل الله محاضرة حول دور الحجّ في عملية الإصلاح الفرديّ والاجتماعيّ، وذلك في مقرّ حملة باب الريان في مكَّة.

 

ولفت سماحته إلى أنَّ قيمة هذه العبادة أنها تعمل على إصلاح الذات، من خلال إحساس الحاج بكل أجواء الرحمة والخير والاستقامة التي تكلّل كلّ مناسك الحج، بما يكون مدخلاً لتعزيز التواصل بين المسلمين، وتقريب الأمّة خطوات نحو الإصلاح الفرديّ والاجتماعيّ.

 

وأشار إلى أنَّنا على مستوى واقعنا العربي والإسلامي نعيش مشكلة كبرى تتمثَّل في إقفال السلطات السياسية والاجتماعية وحتى الدينية، الأبواب أمام التوجهات الإصلاحية الساعية إلى بناء المؤسَّسات التي تقوم على العمل الجماعي وآليات المحاسبة والرقابة، لتكون البديل من العقل الفردي الإقصائيّ، والعامل الأساسي في مواجهة الفساد على كلّ الصّعد.

وقال: "نسمع كلاماً جميلاً عن نيات بمباشرة الإصلاح، ولكننا لا نرى إلا مزيداً من استشراء الفساد، ما يؤكّد في أغلب الأحيان أن من هم على قمة الهرم في مجتمعاتنا مستفيدون من هذا الفساد، ويعتبرون الإصلاح مضراً بمصالحهم".

 ورأى سماحته أنَّ عدم وجود قرار سياسي فعلي لمواجهة الفساد هو الذي يفسّر تفاقم كلّ الأزمات الاجتماعية والاقتصادية التي يمرّ بها لبنان، من أزمة الكهرباء والنفايات، مروراً بتلوث الأنهار والبحار والأجواء وغير ذلك.

وأبدى سماحته الخشية من أننا مقبلون على أوضاع أصعب وأخطر، لأن كل فريق سياسي في السلطة يفكر في مصالحه الخاصّة، ولو على حساب المصالح العامة، الأمر الذي يفسح المجال للجهات الخارجية لكي تتدخَّل أكثر وتوسّع مساحة الخلاف الداخلي إلى الحدود التي يمكن أن تهدّد مستقبل البلد ومصيره.

وشدَّد على أنّ أبرز التحديات أمام الإصلاح هي العقلية الطائفية العصبوية التي تحمي الفاسد إذا كان من طائفتها، وتدفع إلى تقسيم الوزارات والمؤسَّسات والمشاريع على قاعدة المحاصصة، وتستدرج الخارج للتدخل لحماية مصالحها.

ورأى سماحته أنَّ الإصلاح الفعليّ في لبنان ينبغي أن يبدأ عندما يتخفف الناس من ثقل الانتماء الطائفي العصبوي لحساب الانتماء القيمي الوطني، ومن ثم إيمانهم، وخصوصاً أولئك الذين يعيشون المعاناة والفقر والمأساة، بأن في مقدورهم لعب دور أساسيّ في تغيير هذا الواقع، وبعد ذلك العمل على توفير الأطر والوسائل التي يشكّل تفعيلها قوة ضاغطة، يمكنها إذا تآزرت مع القيادات الصادقة والقوى الحريصة على الإصلاح، أن تنقل البلاد نحو أوضاع أفضل.