لا تكتفوا بجعل القرآن مهراً، أو هدية عن روح ميت، أو مجرد زينة على الرفوف بل المطلوب أن يصبح القرآن هاجسنا ودروسه حاضرة في بيوتنا ونوادينا
إنّ أجمل ما في حبّ الله، أنّه حبّ لا ينضب، بل يسمو ويزداد كلّما ازداد الإنسان معرفةً بالله
لكلّ فتنة وَقود وحطب، هم الّذين تلتبس عليهم الأمور، أو الذين يسارعون للاستجابة لعصبياتهم وحساسياتهم وجهلهم، وهم وحدهم ـ للأسف ـ الذين يدفعون الثمن عندما تشتعل نار الفتنة، ويغيب الآخرون ليختفوا خلف الستار
الإيمان يُعرف عند الفقر، لكنّه يُعرف أكثر عند اليُسر والغنى.. والإيمان لا يُعرف عند هدوء الشّهوة وخمودها، بل عند فورانها
 حبّ الله هو أساس قيمة الحبّ، فلا يمكن أن يبتدئ الحبّ إلا من خلال حبّنا لله

وضع الحجر الأساس للمركز الإسلاميّ الثقافيّ في النّجف الأشرف، فضل الله: تخويف النّاس من بعضهم البعض البذرة الأولى لتقسيم المنطقة

الثلاثاء, نيسان (أبريل) 18, 2017
قسم : الأنشطة

حذّر العلامة السيّد علي فضل الله من مشروع لتقسيم المنطقة وفدرلتها، لن يُكتب له النّجاح إلا عندما تشعر كلّ فئة في هذا الشّرق بأنَّ وجودها مهدّد، مشدداً على أهمية مواجهة كلّ مشاريع التقسيم، بدءاً من العراق وسوريا إلى المنطقة كلّها.

 

وضع العلامة فضل الله الحجر الأساس للمركز الإسلامي الثقافي في النجف الأشرف، بحضور فاعليات دينية وسياسية واجتماعية وعلمية، وألقى كلمة جاء فيها: "إنَّ هذا المشروع الَّذي نجتمع اليوم لوضع اللبنة الأولى لبنائه في النجف الأشرف، والذي سيؤسِّس لعمل ثقافي في العراق العزيز؛ عراق التنوع الديني والثقافي والفكري، نريد له أن يكون مساحة واسعة تحتضن الجميع وتنفتح على الجميع، فهذا المشروع لم يكن، ولن يكون، في مواجهة أحد، بل سيكون موقعاً للتواصل والانفتاح والحوار، وسيسعى إلى تقديم إسلام الحياة المنفتح على العصر، وسنتكامل في ذلك مع كلّ العاملين في هذا الشّأن، وستنضمّ جهودنا إلى جهودهم، فنحن لا نفكّر في عصبيَّة المؤسَّسات والأعمال".

 

وأضاف سماحته: "لقد كان للعراق الموقع الأبرز والأعمق في وجدان سماحة السيّد المرجع فضل الله(رض)، ومن باب الوفاء له، أن ينطلق هذا المشروع، وباسمه، في المكان الذي أحبَّه؛ في النجف، وفي العراق الذي عاش فيه أهمّ مراحل حياته وبنائه الفكري والعمل الحركي. إننا إذ نضع الحجر الأساس له، فلأننا ندرك أنَّ الساحة بحاجة إلى مثل هذه المشاريع، وأملنا بكم وبكل الخيرين أن نتعاون معاً من أجل النهوض به، سواء في بنائه أو في النشاط الذي سيقوم به، ككلّ مشاريع الخير والعلم الَّتي انطلقنا بها في لبنان والعراق والمواقع الأخرى، فهي منكم ولكم، ولن تكون إلا كذلك. لا نقولها مجاملة، بل إيماناً نؤكّده وستؤكّده الممارسة والعمل على أرض الواقع".

 

واعتبر أنَّ العمل لا يزال سارياً لتحقيق مشروع يعمل البعض من خلاله لتقسيم المنطقة أو فدرلتها. ولكي ينجح هذا المشروع، لا بدَّ من أن تشعر كلّ جهة أو فئة في هذا الشرق بأنّ وجودها مهدد من قبل الآخرين، فتسعی بكل قوة إلى أن يكون لها كيانها الخاصّ، مشيراً إلى أنه يراد لهذه المنطقة التي تملك الكثير من مصادر القوة والثروات، وتمتلك تاريخاً يؤهّلها لأن تلعب دوراً أساسياً، أن تضعف وتترهَّل وتتساقط ثمارها في يد اللاعبين الكبار الساعين للسَّيطرة على مقدراتها، في عمليَّة لتقاسم النفوذ والثروات والمناطق.

 

وأكّد سماحته أهمية مواجهة كلّ مشاريع التقسيم، بدءاً من العراق، وصولاً إلى سوريا والمنطقة كلّها، مشيراً إلى أنَّ ذلك لن يتحقّق إلا بوحدة العراقيين وشعورهم جميعاً بالمسؤولية الكبرى الملقاة على عاتقهم، في توحيد الصّفوف، ونبذ الفرقة، والعمل على عدم تهميش أيّ مكوّن من المكونات العراقيّة.

 

وشدَّد على رفض المنطق الإقصائيّ والإلغائيّ الَّذي يعمل لاستثناء هذا الفريق أو ذاك، مشيراً إلى أهميَّة التقارب الإسلامي الإسلامي... وأكّد أنّ ما يحصل من تعرّض للأبرياء، سواء كانوا من المسيحيين أو المسلمين، لا يمتّ إلى التّاريخ الإسلاميّ بصلة، ولا إلى تعاليم الإسلام وأصالة الأديان.

 

واعتبر سماحته أنَّ ثمة من يعمل على تعزيز الفتنة والتقاتل والتقسيم، ليحقّق مشروعه التهويديّ، وهذا ما يعمل له الكيان الصهيونيّ، لأنَّ التقارب الإسلامي الإسلامي، والتعايش الإسلامي المسيحيّ، والوئام والسّلام بين مكونات هذا الشرق، يمثّل تحدياً حقيقياً للكيان القائم على إضعاف الكيانات الأخرى وتمزيقها.

 

المكتب الإعلامي لسماحة العلامة السيد علي فضل الله

التاريخ: 21 رجب 1438هـ الموافق: 18 نيسان 2017م